السيد محمد صادق الروحاني

483

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وإلا ( « 1 » ) فهو قرض بصورة البيع ويكون محرماً لتحقق الربا فيه . الجهة الثالثة : إن البيع يختلف عن القرض في الربا ، فكل زيادة في القرض إذا اشترطت تكون ربا ومحرَّمة ، دون البيع ، فإن المحرَّم فيه لا يكون إلا في المكيل ( « 2 » ) أو الموزون ( « 3 » ) من العوضين المتحدين جنساً ( « 4 » ) ، فلو اختلفا في الجنس ( « 5 » ) ، أو لم يكونا من المكيل ، أو الموزون ( « 6 » ) ، فالزيادة لا تكون رباً . مثلا لو أقرضَ مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة وعشر كان ذلك رباً ومحرماً ، دون ما إذا باعها بها ( « 7 » ) إلى الأجل المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين . م 4788 : البيع الربوي باطل من أصله ( « 8 » ) ، وكذلك القرض الربوي ( « 9 » ) .

--> ( 1 ) ( ) أي إذا لم يكن هناك فرق معتبر بين ما يتم دفعه الآن وما يتم تسديده فيما بعد بأن تكون البيضات في المثال متساوية ، وليس فيها ما يميز المائة عن المائة وعشر لناحية الحجم مثلا أو الوزن . ( 2 ) ( ) ما يتم استعمال الكيل في تحديده كاللتر والبرميل ، والمد وغير ذلك من وسائل الكيل . ( 3 ) ( ) الكيلو والرطل والطن من وسائل الوزن . ( 4 ) ( ) كأن يكون المبيع طحينا والثمن طحينا مثلا . ( 5 ) ( ) بأن يكون المبيع قمحا والثمن أرز ( رز ) . ( 6 ) ( ) كالأشياء التي لا تباع بالكيل أو الوزن بل بالعدد مثلا فهذه لا مانع في التفاوت بينها . ( 7 ) ( ) أي باع المائة بيضة بمائة وعشر بيضات مع وجود ما يميز المائة عن المائة وعشر . ( 8 ) ( ) أي أن نفس المعاملة تكون باطلة وغير صحيحة ويبقى الثمن ملكا لصاحبه كما تبقى البضاعة ملكا لصاحبها . ( 9 ) ( ) أي أن القرض الربوي باطل أيضا خلافا لمن رأى من الفقهاء ان القرض يبقى صحيحا والبطلان يكون في الزيادة عن قيمة القرض ، واعتبر ذلك أحد الفروق بين البيع والقرض .